دولـــــــة عيـــــال مجنونـــــــة

دولــــــة عيـــال مجنونـــــــة
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 (( كائنــــــات ))

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
The President
رئيس الدولــة
رئيس الدولــة


عدد الرسائل : 1589
تاريخ التسجيل : 05/04/2007

مُساهمةموضوع: (( كائنــــــات ))   الخميس فبراير 26, 2009 7:10 pm


تجربة رهيبة ، يجربها عالم طموح ، فتجلب إلى عالمنا كائنات جديدة ...

كائنات لم تألف عالمنا ، ولم يألفها عالمنا بحجمها هذا ...

ولأنها خرجت إلى بيئة مغايرة ، وظروف مختلفة ، فقد اكتسبت سمات جديدة .. ومخيفة ..

سمات جعلتها كائنات وحشية ، ذكية ، ومنيعة ...

اقرأ التفاصيل المثيرة، وقاتل مع "نور" ورفاقه ، ضد الكائنات ..




1- الوحش ..


في مكان ما من أرض مصر، وفي حقبة ما من حقب المستقبل، توجد القيادة العليا للمخابرات العلمية المصرية.. يدور العمل فيها بهدوء تام وسرية مطلقة.. من أجل حماية التقدم العلمي في مصر.. ومن أجل الحفاظ على الأسرار العلمية التي هي مقياس تقدم الأمم..

ومن أجل هذه الأهداف يعمل فريق نادر تم اختياره بدقة بالغة:
- نور الدين: واحد من أكفأ ضباط المخابرات العلمية يقود الفريق.
- سلوى: مهندسة شابة، وخبيرة في الاتصالات والتتبع.
- رمزي: طبيب بارع متخصِّص في الطب النفسي.
- محمود: عالم شاب وإخصائي في علم الأشعة.

فريق نادر يتحدَّى الغموض العلمي والألغاز المستقبلية.. إنهم نظرة أمل للمستقبل.. ولمحة من عالم الغد.


على الرغم من انتهاء ساعات العمل الرسمية والإضافية، ومن رحيل معظم علماء مركز الأبحاث التابع للمخابرات العلمية المصرية، فقد ظل معمل الدكتور"صفوت" مضاءًً، ربما لأن الرجل قد انهمك في العمل، حتى إنه لم ينتبه إلى مرور الوقت...

كان يعيد ويعدل حسابات جهاز أشعة التصغير الذي ابتكره مع فريق العلماء، اعتماداً على نظرية المونوبول، التي تقضي بتقليص الفراغات بين الخلوية، وبين الذرية في الأجسام الصلبة والحية، بحيث ينتقص حجمها على نحو كبير مع احتفاظها بوزنها الأصلي ثابتاً*...

وفي اهتمام بلغ حده الأقصى، راح الدكتور "صفوت" يعدل نسبياً امتزاج الأشعة البروتينية بالأشعة النيوترونية، وأجرى حسابات بالغة الدقة، لعكس مفعولهما معاً استعداداً لتلك التجربة الجديدة، التي ملكت عليه حواسه كلها، منذ وقع بصره على ذلك الشيء..

جسم هلامي حي، في حجم كرة تنس، يخرج من مجموعة الأهداب اللزجة يتحرك طوال الوقت في عصبية واضحة وذلك الجسم مستقر على المنصة المعدنية، التي يستخدمها الدكتور "صفوت" كنقطة استقبال لمزيج أشعته الجديدة...

ولأنه خشي من أن يفارق ذلك الجسم الهلامي نقطة الإسقاط، فقد أحاطه بناقوس زجاجي سميك يحوي ثقوباً رفيعة، لتأمين تجدد الهواء المستمر...

وعندما تجاوزت عقارب الساعة الواحدة صباحاً ببضع دقائق، كانت معادلات الدكتور "صفوت" قد اكتملت وأصبحت تجربته الجديدة مستعدة للبدء...

وبأنفاس لاهثة، من فرط اللهفة والفضول والانفعال، صوب الدكتور "صفوت" أشعته نحو ذلك الجسم الهلامي، الذي بدا وكأنه يتموج، على نحو منتظم وأهدابه تتحسس جدران الناقوس الزجاجي، في حذر واضح...

ثم ضغط الدكتور "صفوت" زر الجهاز...
وانطلقت الأشعة...

وفي فراغ الحجرة كله، توهج ضوء ساطع قوي، أجبر الدكتور "صفوت" على إغلاق عينيه لحظات، قبل أن يخبو الوهج، فيفتح هو عينيه في حذر، و...
واتسعت عيناه عن آخرهما...


وانتفض جسده بمنتهى الرعب، وهو يتراجع بحركة حادة، ملتصقاً بالجدار وحلقه يطلق صرخة مدوية:
النجدة... الأمن... الأمن.

التقط طاقم أمن المركز الصرخة، فاندفع خمسة رجال أشداء نحو صالة المعامل التجريبية، وكل منهم يسحب مسدسه الليزري ورأوا مصباح الخطر يضيء أعلى باب معمل الدكتور "صفوت" فانقضوا عليه دون إنذار، كما تقتضي التعليمات، وأطلق أحدهم أشعة مسدسه على رتاج الباب، وضربه آخران بكتفيهما، و....
واتسعت عيون الخمسة عن آخرها...

ففراغ المعمل كله كان يحتله جسم هلامي هائل، ينبض على نحو عجيب، وله أهداب طويلة لزجة، التصقت بالسقف والجدران...

ولم يكن هناك أثر للدكتور "صفوت"...
أدنى أثر...

وفي حركة سريعة، تحركت أهداب الجسم الهلامي والتصق بعضها بجسد أحد رجال الأمن الذي حاول في ذعر التخلص منها إلا أنها جذبته في قوة، نحو الجسم الهلامي نفسه، فصرخ:
النجدة يا رفاق..

وقرن صرخته بإطلاق أشعة مسدسه الليزري نحو ذلك الجسم في هستيريا فزعة، في نفس الوقت الذي اندفع فيه اثنان من رفاقه يحاولان جذبه بكل قوتهما بعيداً عن الجسم الهلامي الذي راح زميلاهما الآخران يطلقان عليه أشعتهما القاتلة، في غزارة شديدة...

ولكن كل تلك الأشعة الليزرية المنهمرة على الجسم الهلامي لم توقفه لحظة واحدة بل لم يبدُ عليه حتى أنه يشعر بها، ومزيد من أهدابه اللزجة تلتف حول رجل الأمن المسكين وتجذبه بقوة هائلة إلى الجسم نفسه...

قوة عجز معها رفيقاه عن التصدي لها، فانقبض قلباهما واتسعت عيونهما عن آخرها في رعب هائل..

عندما اضطرا أخيراً لإفلاته ورأياه ينسحب نحو ذلك الجسم الهلامي.. وهو يصرخ بكل رعب الدنيا:
لا.. ليس هكذا... ليس...

وقبل حتى أن يكمل صرخته، اخترق جسده غلاف الجسم الهلامي، واختفى داخله تماماً...
وتلاشت صرخته...

تلاشت مع تلك الحركة العنيفة التي قام بها الجسم الهلامي، وكأنه يلتهم ضحيته، ويضمن استقرارها في أعماقه...

وفي الوقت ذاته انتفض جزء من الجسم الهلامي في عنف، ثم لفظ كتلة كبيرة من العظام...

عظام بشرية متهالكة تلتصق بها قطع صغيرة للغاية من اللحم، وبقايا أوتار وشدات عضلية...

وبكل رعب الدنيا تراجع رجال الأمن الأربعة عبر باب المعمل المحطم وأدركوا أن أسلحتهم لن تجدي نفعاً، إزاء ذلك الوحش العجيب الرهيب الذي لم يروا مثيلاً له في حياتهم كلها...

وفي نعومة مخيفة، انزلق الجسم الهلامي المرن خلفهم، عبر الباب نفسه وراح يزحف عبر ممرات مركز الأبحاث الذي انطلقت فيه صفارة إنذار قوية...
صفارة الخطر...
الكبرى...


هز الدكتور "محمد حجازي" كبير الأطباء الشرعيين رأسه في أسف، بعد أن انتهى من فحص كومة العظام المتهالكة، التي بقيت في معمل الدكتور "صفوت" وإجراء الاختبارات الأولية عليها، والتفت إلى "نور" ورفاقه قائلاُ:
إنها عظام الدكتور "صفوت" ولا شك... فحص الحامض النووي للبقايا أثبت هذا، وإن كنت أتساءل: كيف وصلت العظام إلى هذا الحد في تلك الفترة القليلة؟!

غمغم "رمزي":
سؤال منطقي يا دكتور "حجازي" فوفقاً للشهود كان الدكتور "صفوت" حياً يستعد لإجراء تجربة جديدة في معمله قبيل الحادث بساعة واحدة.

تساءل الدكتور "حجازي":
ترى ما طبيعة تلك التجربة بالضبط؟!

هز "نور" رأسه، مجيباً:
على الرغم من أن اللائحة الداخلية لمركز الأبحاث، تحتم تحديد طبيعة التجارب، قبل الشروع فيها، فإنه من الواضح أن الدكتور "صفوت" -رحمه الله- كان يجري تجربة خاصة، خارج النسق العام للمركز وأنه قد بذل جهداً حقيقياً لإخفاء تفاصيلها عن الجميع، وربما لهذا قرر أن يجربها بعد أوقات العمل الرسمية.

انبرت "سلوى" تقول في اهتمام:
ولكن معطيات جهاز الأشعة تؤكد أنه قد استخدم قبيل الحادث مباشرة، مما يوحي بأن لهذا شأنا بما حدث.

سألها "نور" على الفور:
وهل يمكنك استخدام تلك المعطيات، لتحديد نوع وطبيعة التجربة التي كان يجريها قبيل مصرعه؟!

أشارت إلى ابنتها، قائلة:
ربما بالاستعانة بخبيرة كمبيوتر، رفيعة المستوى.

أجابتها "نشوى" في حزم:
يمكننا أن نبدأ على الفور.

قال "نور" في سرعة:
عظيم... عليكما ببداية عملكما فوراً، وسنتولى نحن ما تبقى..

تدخل "أكرم" في هذه اللحظة، وهو يقول في توتر:
معذرة يا رفاق، ولكنني أظنكم تطرحون الأسئلة غير المناسبة في موقف كهذا.

سأله "رمزي" في اهتمام:
وما الأسئلة المناسبة، من وجهة نظرك؟!

أشار "أكرم" بسبابته قائلا:
سؤال أساسي بالغ الخطورة... لو أن ذلك الكائن الذي التهم الدكتور "صفوت" ورجل الأمن وتسبب في كل هذه الفوضى، ضخم إلى الحد الذي وصفوه، فكيف يمكن أن يختفي؟!.... وأين؟!

تبادل الكل نظرة متوترة، وغمغم الدكتور "حجازي" وهو يعقد حاجبيه، ويتلفت حوله في قلق:
أظنك على حق يا "أكرم"..

أما "نور" فقد بدا عصبياً بعض الشيء وهو يقول:
مركز الأبحاث محاط بأسوار عالية يسري فيها تيار كهربي قوي للغاية ونظم الأمن هنا لا تسمح بخروج أو دخول حشرة واحدة دون أن يتم رصدها وهذا يعني أن ذلك الكائن أياً كان حجمه مازال داخل المكان.

قال "أكرم" في عصبية:
أين يمكن أن يختبئ إذن؟!
أجابه "نور":
هناك شبكة أنفاق ضخمة أسفل مركز الأبحاث تحوي آلات التهوية المركزية ونظم الطاقة البديلة، وتنقية المياه، والصرف المؤمن، وهي مكان مظلم ورطب ويصلح تماماً للاختباء..

سحب "أكرم" مسدسه في حزم وهو يقول:
وماذا ننتظر إذن؟!

أجابه "نور" بلهجة قوية:
ننتظر وصول فريق بحث مناسب.. فـ"سلوى" و"نشوى" ستفحصان معمل الدكتور "صفوت" وأجهزته، و"رمزي" سيتولى عملية التقييم النفسي لرجال الأمن، الذين شهدوا الحادث وعاشوه، وأنت وأنا لا نكفي وحدنا لبحث آمن في شبكة الأنفاق، كما أننا لا نملك خريطة لها، تؤمن لنا عدم الضياع داخلها؛ لذا فلقد طلبت بعض المتطوعين، من طاقم الأمن مع خريطة كاملة للأنفاق حتى يمكننا بدء البحث.

غمغم "أكرم" في ضيق:
وهل ستجد متطوعين، بعد أن شاعت قصة ما واجهه رجال الأمن الأساسيون هنا؟!

أجابه "نور" في حسم:
لدينا ثلاثة متطوعين بالفعل، وسنبدأ البحث فور وصولهم.

ولم يعلق "أكرم" على عبارته، ولكنه ولأول مرة في حياته، شعر بأن الساعات القادمة ستحمل نوعاً جديداً من الخطر...
ومن الرعب... بلا حدود.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
The President
رئيس الدولــة
رئيس الدولــة


عدد الرسائل : 1589
تاريخ التسجيل : 05/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: (( كائنــــــات ))   الجمعة فبراير 27, 2009 1:24 pm

2- أنفاق ...


على الرغم من مرور ما يزيد على الساعتين، منذ وقع ذلك الحادث الرهيب، ظلت ملامح رجال الأمن الأربعة، الذين عاصروه، تنطق بكل الرعب، وعيونهم الزائغة تشف عما يعتمل في أعماقهم، حتى أن "رمزي" أدار بصره بينهم في إشفاق واضح قبل أن يسألهم في صوت خافت متعاطف:
هل يمكنكم أن تصفوا لي ما حدث بالضبط؟!

عاد الرعب يطّل من العيون، والرجال الأربعة يتبادلون نظرة مذعورة، جعلته يضيف في صوت أكثر خفوتاً وتعاطفاً:
هذا ضروري لإيجاد ذلك الكائن؟!

غمغم أحدهم في صوت مرتجف:
تقصد الوحش.

وافقه "رمزي" قائلاً:
فليكن... سنستخدم هذا المسمى لو أنه يتوافق مع منظوركم له.

عادوا يتبادلون نظرة مذعورة، قبل أن يستجمع بقايا شجاعته ويقول في عصبية:
إنه أبشع شيء رأيناه في حياتنا كلها... بل وحتى في أبشع كوابيسنا إننا لن ننسى أبداً لزوجة تلك الأهداب الطويلة، وهي تلتفت حول زميلنا "بدر"، وتجذبه في قوة هائلة، ليبتلعه ذلك الجسم الهلامي البشع في النهاية.

سألهم في اهتمام:
وما مصيره بعدها في رأيكم؟!

أطل رعب أكثر من عيونهم، قبل أن يجيب الرجل:
كومة من العظام المهترئة... تماماً مثل تلك التي لفظها، بعد أن التهمه... من الواضح أن كيانه البشع لا يحتمل وليمتين في آن واحد.

كانت كلماته تعبر عن عمق المأساة التي عاشوها وعايشوها حتى إن "رمزي" عاد يتطلع إلى وجوههم مرة أخرى في إشفاق، قبل أن ينتقي كلماته جيداً، وهو يسألهم:
أي شيء يشبهه ذلك الوحش بالضبط؟!

هتف أحدهم، والذعر يسيل من كلماته:
لا يشبه أي شيء رأيناه في حياتنا كلها.

وافقه اثنان من زملائه في انفعال، في حين تردد لحظة لم تغب عن عيني "رمزى" الخبيرتين، فالتفت إليه وتطلع إلى عينيه مباشرة دون أن ينطق بحرف واحد، فارتبك الرجل وقال في عصبية:
ماذا تريد بالضبط؟!

جاوب "رمزي" سؤاله بآخر، في هدوء شديد:
ماذا تريد أنت أن تقول؟

ارتبك الرجل وتردد أكثر.. فواصل "رمزى" محاولاً تهدئة مخاوفه الشديدة:
لاحظ أن أية معلومة مهما بدت تافهة يمكنها أن تقودنا إلى إيقاف ذلك الوحش قبل أن يلتهم المزيد من البشر.

تردد الرجل لحظة أخرى، ثم لم يلبث أن حسم أمره واندفع يقول:
إنه يذكرني بصورة ما... صورة درسناها في المرحلة الابتدائية، وشاهدناها تحت المجهر في المرحلة الإعدادية، ولكننا لم نرها قط بهذا الحجم الهائل.

سألة "رمزي" في اهتمام بالغ:
صورة ماذا؟!

عاد الرجل إلى تردده لحظات أخرى، قبل أن يتطلع إلى عيني "رمزي" مباشرة مجيباً بصوت عصبي مرتجف:
البكتيريا.

واتسعت عينا "رمزي" هذه المرة... عن آخرهما...

* * *

"ياللهول!...."

هتفت "سلوى" بالكلمة في انزعاج شديد، شاركتها فيه ابنتها "نشوى" وهي تقول بدورها:
هذا جنون! كيف يقدم الدكتور "صفوت" على تجربة بهذه الخطورة دون دراسة كافية، ودون أن يبلغ السلطات الرسمية؟!

هزت "سلوى" رأسها قائلة:
الفضول العلمي يا صغيرتي... لقد ملكه الفضول والشغف لمعرفة النتائج حتى إنه سعى لإخفاء الأمر عن الجميع خشية أن يمنعوه من إجراء تجربته.

قالت "نشوى" في حدة:
ولكن هذا صنع مواضع قصور عديدة في تجربته... لقد انبهر بما حققته أشعة التصغير عندما نقلتكم جميعاً إلى سطح علبة المياه الغازية وجعلتكم في حجم الذرة* ومن الواضح أنه عند عودتكم صحبتكم خلية بكتيرية، دون قصد وتضخم حجمها لتصبح مرئية للعين المجردة كما تقول مذكراته العلمية التي أخفاها داخل ملف سري في الكمبيوتر الخاص.

غمغمت "سلوى" وهي تعاود فحص جهاز الأشعة.
لم يتصور أن خبيرة مثلك يمكنها أن تستخرج أدق أسراره، مهما كانت براعته في إخفائها.

قالت "نشوى" في حنق:
هناك أشياء عديدة لم يتصورها فلقد أجرى تجربته دون الاستعانة بعالم بكتريولوجي يمكنه استنتاج تأثير أشعة التكبير العكسية على سلوك ونشاط بكتيريا خرجت من عالمها الفعلي إلى عالم لم تعتد مواجهته والتعامل معه... ثم إنه كان ينبغي أن يستعين بخبير بيولوجي لتحديد مدى تأثير أشعته المزدوجة على طبيعة النمط الغذائي للبكتيريا في عالمها الجديد.

تمتمت "سلوى" في مرارة:
وها هي ذي النتائج... هو لقي مصرعه والبكتيريا مختفية، بطبيعتها الوحشية الجديدة في مكان ما هنا، و...

بترت عبارتها بغتة عندما أطل رعب هائل من عيني "نشوى" وهي تحدق في نقطة ما خلفها في سقف المعمل فاستدارت في سرعة لتنظر إلى حيث تحدق "نشوى".. وما أن فعلت حتى انطلقت من حلقها شهقة رعب...

فعبر فتحات التهوية في السقف، كان ذلك الجسم الهلامي ينزلق إلى سطح المنصة المعدنية التي أحاطها بأهدابه اللزجة الطويلة....
أهدابه القاتلة...

* * *

فرد "مجدي" أحد أفراد فريق البحث خريطة الأنفاق السفلية لمركز الأبحاث العلمية أمام "نور" و"أكرم" وزميله "ممدوح" و"مدحت"، وهو يقول:
هذا تخطيط أولي للانفاق، وكما ترون بها ثلاثة أماكن فحسب يمكن أن يختفي فيها ذلك الشيء أما الباقي فهي ممرات ضيقة تحوي عشرات من المواسير والأنابيب ولا تصلح للاختباء*.

غمغم "أكرم" في شيء من العصبية:
إنها تبدو لي شديدة التعقيد، إلى الحد الذي يصعب حفظه.

أجابة "ممدوح":
هذا صحيح لذا فسنستخدم هذه الخريطة فقط لنضع خطة البحث، وكأن كل منا سيحمل جهاز رصد خاص، يحوي نسخة إليكترونية من الخريطة ووسيلة لتحديد موقع حاملة منها طوال الوقت.

غمغم أكرم:
هذا أفضل.

أما "أنور" فقال في حزم:
مادامت هناك ثلاثة أماكن فحسب لاختفاء ذلك الشيء فسننقسم إلى ثلاث فرق.

أجابه "مدحت" في حزم متوتر:
مستحيل!

التفت إليه "نور" بنظرة صارمة فتابع في عصبية:
نحن خمسة أفراد فحسب، نواجه كائناً نجهل الكثير عن طبيعته وقدراته ودرجة ذكائه وشراسته في مواجهة الخطر.. لذا فقد رأينا أنه من الأفضل أن نعمل معاً ونتفقد الأماكن الثلاثة كفريق واحد وعندما نتأكد من خلو أحداهما نعمل على تأمينه، وتزويده بأجهزة رصد وإنذار خاصة ترتبط بالأجهزة التي سنحملها.

قال "نور" في صرامة:
هذا يعني ضياع ضعف الوقت على الأقل أما لو انقسمنا إلى فريقين فسنوفر وقتاً ثميناً قد يكون الفارق بين حياة أو موت العديدين.. ثم إن كل دقيقة يغلق فيها مركز الأبحاث تعني خسائر فادحة وتجارب غير مكتملة، وخروج من سباق التطور المحموم.

غمغم "ممدوح":
ماذا تقترح إذن أيها القائد؟!

شد "نور" قامته، مجيباً بلهجة قوية، تتناسب مع قائد مثله:
مادام عددنا فردياً فسننقسم إلى فريقين، وسنتفقد مكانين في آن واحد، فإذا ما وجدناهما خاليين، فسنجتمع معاً في المكان الثالث والأخير بعد تأمينهما.

سألة "مجدي" في قلق:
وماذا لو أن ذلك الشيء يختبئ في أحد المكانين؟!

أجابة "نور" في حزم:
عندئذ نكون قد وفرنا الكثير من الوقت، وحددنا هدفنا بأسرع وسيلة ممكنة.

تبادل الرجال الثلاثة نظرة متوترة فقال "أكرم" في حزم، وهو يستل مسدسه، ويلوح به:
أظن هذا يحسم الأمر.

قال "مدحت" في توتر:
فليكن... ولكننا سنعمل نحن الثلاثة كفريق..

قال "نور" في حسم:
عظيم... وسنمثل أنا و"أكرم" الفريق الثاني... وإذا ما عثر أحدنا على ذلك الشيء سينذر الفريق الآخر، عبر جهاز الرصد.

وافق الثلاثة بإيماءة من رءوسهم، ثم اتجه الخمسة نحو مدخل الأنفاق السفلية، وقد راودهم جميعاً شعور قوي بأن الساعات التالية ستكون رهيبة إلى أقصى حد..

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
afrakosh
محـافظ مجنون
محـافظ مجنون


عدد الرسائل : 697
العمر : 32
تاريخ التسجيل : 15/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: (( كائنــــــات ))   الأربعاء أبريل 08, 2009 1:12 am

في ايه ياعم بريتني متكمل

انا مستنيك تكمل انت نسيت وللا ايه

ايه الذل دا ياجدع

انا في حالة تشويق Very Happy
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
The President
رئيس الدولــة
رئيس الدولــة


عدد الرسائل : 1589
تاريخ التسجيل : 05/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: (( كائنــــــات ))   الخميس أبريل 09, 2009 10:31 pm

3- رطب ولزج .....

للحظة، تجمدت "سلوى" في مكانها تماماً، وهي تحدق في ذلك الكائن البشع الذي غطى المنصة المعدنية كلها، بجسده الهلامي المرن، وراحت أهدابه اللزجة تزحف على الأرض نحوهما...

أما "نشوى" فقد حدقت فيه لحظة في رعب، ثم لم تلبث أن نفضت مشاعرها كلها في عنف، واستدارت إلى جهاز الكمبيوتر الذي يغذي جهاز الأشعة المزدوجة وراحت أصابعها تعمل على أزراره في سرعة حتى انتزعت "سلوى" نفسها من جمودها ورعبها وهتفت وهي تتحرك في توتر نحو باب المعمل:
أسرعي يا "نشوى" ذلك الشيء يطاردنا.

انطلقت بالفعل نحو الباب، ثم لم تلبث أن توقفت، عندما انتبهت إلى أن "نشوى" لم تتبعها، فالتفت إليها، هاتفة:
"نشوى" أسرعي بالله عليكِ.

لم يبدُ حتى أن "نشوى" قد سمعتها، وهي تعمل بسرعة كبيرة، على أزرار كمبيوتر التشغيل، فاندفعت نحوها تجذبها في قوة، وعيناها ترصدان في رعب تلك الأهداب اللزجة التي تواصل زحفها نحوهما، وهي تهتف:
"نشوى"... ماذا أصابك؟!

أجابتها "نشوى" وهي تقاومها في استماته، لتواصل عملها على أزرار الكمبيوتر:
أشعة التصغير.. ذلك الكائن جاء إلى عالمنا بطريق الخطأ، وأنا أحاول تصحيح هذا الخطأ.

كانت الأهداب اللزجة الطويلة تكاد تبلغهما، فتفادتها "سلوى" في ذعر، وهي تصرخ فيها:
هل جننت؟!... الوقت لا يسمح بهذا لو بلغتنا تلك الأهداب فلن يمكننا الإفلات منها أبداً كما أكد كل رجال الأمن.

صاحت فيها "نشوى" في حزم:
اهربي أنتِ يا أمي لديّ خطة مضمونة..

تراجعت "سلوى" في رعب عندما كادت تلك الأهداب اللزجة تظفر بها، وصرخت مرة أخرى:
أيتها المجنونة..

اتسعت عيناها عن آخرهما، عندما رأت تلك الأهداب تقترب بشدة من ابنتها فاندفعت تجذبها إليها بكل قوتها صارخة:
لا.. ليس ابنتي.. لا

القوة التي جذبتها بها، كانت تكفي لدفعها نحوها بالفعل لولا أن بعض تلك الأهداب اللزجة التصق بجسد "نشوى" بالفعل، وجذبها بدوره نحو ذلك الجسم البكتيري الهلامي البشع، في قوة هائلة..

وفي هذه المرة صرخت "سلوى" في رعب ولوعة...
وعبر مركز الأبحاث كله، ترددت صرختها القوية..
بلا أمل..

***

بمنتهى الحذر، دلف "نور" وفريق البحث، إلى الأنفاق السفلية للمركز، وتوقفوا عند بدايتها، يتطلعون إلى الظلام الدامس أمامهم، قبل أن يقول "أكرم" في خشونة لم يتعمدها:
ألا توجد أضواء هنا؟!

أجابه "مدحت" وهو يتجه نحو زر إضاءة في الجدار المجاور:
بالطبع هذه الأنفاق أشبه بمقابر باردة في الظلام..

ضغط زر الإضاءة، فاشتعلت الأضواء عبر الأنفاق، وبدت طويلة ممتدة، على نحو لم يتوقعه "نور" الذي قال في حزم:
سننقسم من هنا، وسنتجه "أكرم" وأنا إلى الفرع الأيسر، في حين يتجه فريقكم إلى الفرع الأيمن، وسنلتقي بعدها هنا مرة أخرى، لو لم نعثر على ذلك الشيء، لنتفقد معاً الفرع الأوسط..

انفصل الفريقان، وتحرك "نور" و"أكرم" عبر الفرع الأيسر الذي بدا رطباً أكثر مما ينبغي، وضيقاً كما وصفه رجال الأمن ويمتد لمسافة طويلة، بدت مخيفة، على الرغم من الأضواء، فتمتم "أكرم":
ألدينا دليل واحد، على أن ذلك الشيء موجود هنا؟

أجابه "نور" وهو يتحرك في حذر: إنه المكان الوحيد الصالح للاختباء..

تمتم "أكرم":
وهل تظن ذلك الشيء بالذكاء الكافي، ليختار منطقة اختباء مثالية كهذه؟!

أجابه "نور":
إنها ليست مسألة ذكاء بقدر ما هي مسألة غريزة... غريزته ستقوده إلى المكان المناسب.

تمتم "أكرم":
أتعشم أن تكون الغريزة هي محرّكه الوحيد.

صمت "نور" بضع لحظات، قبل أن يغمغم:
لا يمكننا الجزم بعد.

في نفس اللحظة التي نطق فيها عبارته، وعندما دخل الممر الطويل، كانت هناك أهداب طويلة لزجة تزحف على الجدار في حذر...
حذر غريزي..
أو حذر ذكي..

***

أطلق "ممدوح" زفرة عصبية، وهو يتحرك مع رفيقيه، عبر الممر الأيمن، وقال وهو يقبض على مقبض مسدسه في إحكام عصبي: يبدو أننا قد أخطأنا، بالتطوّع لهذه المهمة يا رفاق.

أجابه "مجدي" وهو يتلفت حوله في قلق:
هل كنت تفضّل أن نقف ساكنين بينما فريق في المخابرات العلمية يتولى المهمة؟!

زمجر "مدحت" قائلاً:
مستحيل!

أومأ "ممدوح" برأسه في توتر بالغ، وقال:
لم أكن أقصد المعنى الحرفي.

قال "مجدي" في صرامة:
وحتى لو كنت تقصد معنى فرعيا، فضع لسانك في فمك، وأغلق أسنانك عليه.

اقترب ثلاثتهم من حجرة التجمع اليمنى، والتي تعتبر مكاناً مثالياً لاختباء كائن ضخم كهذا، فشهروا أسلحتهم في تحفز، واتجهوا نحو الحجرة في حذر، وتوقفوا عند مدخلها ليتبادلوا إشارات حركية رمزية، ذات معانٍ أمنية معروفة، قبل أن يشير "مجدي" بيده، فقفز ثلاثتهم داخل الحجرة، وأسلحتهم مشهرة بمنتهى التحفز..

ولكن الحجرة بدت خالية تماماً..
فكانت هناك أنابيب ومواسير مختلفة، تمتد بمحاذاة جدرانها وسقفها، مع وحدة تحكم فرعية..
ولم يكن هناك أدنى أثر لذلك الكائن..

وبمنتهى الارتياح، غمغم "ممدوح":
إنها خالية..

أجابه "مدحت":
فليكن.. سنقوم بزرع أجهزة الرصد والإنذار، وتأمين الحجرة كلها، ثم العودة إلى نقطة اللقاء..

بدأ الثلاثة عملهم بالفعل، في حين أرسل "مجدي" إشارة، عبر جهاز الرصد، ليبلغ "نور" و"أكرم" بأن الحجرة اليمنى خالية..

ولقد وصلتهما الرسالة وهما يهمان بدخول الحجرة اليسرى، فتمتم "أكرم"، وهو يجذب إبرة مسدسه في تحفز:
هذا يضعنا أمام احتمال مخيف!

قال "نور" في حسم:
ينبغي أن نتوقّع كل الاحتمالات، في كل خطوة.

وقفا عند باب الحجرة لحظة، تبادلا خلالها بعض الإشارات المتفق عليها، ثم وثبا معاً داخلها وكلاهما يشهر سلاحه، و.....

وكانت تلك الحجرة أيضاً خالية..
باستثناء المواسير والأنابيب، عند السقف والجدران، ووحدة التحكم الفرعية.. كانت الحجرة خالية تماماً..

وبعد لحظات من التلفت الحذر المتوتر، خفض "أكرم" مسدسه، مغمغماً:
لو أن ذلك الشيء يختبئ هنا بالفعل، فهو حتماً عند الحجرة الوسطى.

قال "نور" وهو يبدأ عملية زرع أجهزة الرصد والإنذار:
دعنا نتعشّم هذا.

في نفس الثانية، التي نطق فيها "نور" عبارته تلك، كان ذلك الكائن الهلامي المرن ينزلق، عبر الممرات السفلية، وأهدابه تساعده على شق طريقه، نحو هدف حددته غريزته..

أو جذبه إليه عامل ما..
عامل مجهول..
أو متطور..
المهم أنه قد انزلق، حتى بلغ لوحة التحكم الكهربي..

وعلى الرغم من أنه لم يعِش في هذا العالم من قبل قط، فقد تعامل مع الأمر، وكأنه يقيم فيه من الأزل..

لقد أذاب قفل صندوق التحكم الكهربي، بإفراز عجيب، لم يكن من سماته، في عالمه الأصلي، ثم انزلقت أهدابه إلى صندوق التحكم..

وبينما انتهى فريق الأمن، من تأمين الحجرة اليمنى، وكاد "نور" و"أكرم" ينتهيان من تأمين الحجرة اليسرى، سمع الخمسة صوت فرقعة قوية، في بداية منطقة الممرات..

ثم انقطع التيار الكهربائي تماماً..
تماماً..

ومع انقطاع التيار، انتفض جسد "ممدوح" في رعب، في حين هتف "مجدي"، محاولاً السيطرة على أعصابة:
المصابيح اليدوية.. استخدما المصابيح اليدوية..

وبسرعة أضاء "مجدي" مصباحه اليدوي، ليضيء فراغ الحجرة، أما "ممدوح" فقد عجز عن إضاءة مصباحه في المرة الأولى، فضربه براحته، ثم ضغط زر الإضاءة مرة ثانية..

وفي هذه المرة، أضاء المصباح ..
وانتفض جسد "ممدوح" بمنتهى الرعب.. فمع ضوء المصباح، وعند المدخل الوحيد لحجرة التجمع اليمنى، كان يقف أمامه ذلك الكائن الهلامي البشع.. وكانت الأهداب اللزجة تزحف نحوه..
بمنتهى السرعة.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
(( كائنــــــات ))
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
دولـــــــة عيـــــال مجنونـــــــة :: -(( الصحافة المدرسية للناس المهلبيــة ))- :: قصص ومسلسلات يوميــة-
انتقل الى: