دولـــــــة عيـــــال مجنونـــــــة

دولــــــة عيـــال مجنونـــــــة
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 " منشورات قصصية "

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2
كاتب الموضوعرسالة
The President
رئيس الدولــة
رئيس الدولــة
avatar

عدد الرسائل : 1589
تاريخ التسجيل : 05/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: " منشورات قصصية "   الخميس نوفمبر 06, 2008 10:48 pm

الحق و الباطل

ليست هذه بقصة ، فهى لا تخضع لقواعد وفنون القصة ، ولا تقترب إليها فى شئ ، وليس بينها وبين القصة صلة من قريب أو بعيد ، فهى أقرب إلى أن تكون حواراً يتضمن حكمة أردت أن أكتبها وأبلغها ، فلنتفق على أنها حكمة ارتدت ثوب الحوار ، ولنتفق أيضاً على أن هذه الحكمة تختلف باختلاف نظرة قارئها ، أو لنقل أنها مجموعة من الحكم تتوسطها حكمة أساسية أردت أن أوصلها للقارئ ، ومع أن هذه الحكمة هى ما أردته حين شرعت فى كتابة هذه السطور إلا أننى لن أبرزها ولن أكتبها واضحة وسأضعها ما بين كلماتى هذه دون توضيح لها حتى يتحقق الهدف الأهم مما أكتبه .. فليفهم كل قارئ الحكمة على النحو الذى يراه هو لا الذى أراه أنا ، ولنتفق أيضاً على أن لكل نهاية سيئة بداية اخترتها بمحض إرادتك .. قد أكون أطلت فى مقدمتى هذه وإن كنت لا أميل إلى الإطالة .. ولكن لا بد مما لا بد منه .. فبدون هذه المقدمة لا يكتمل ما أردت قوله .. إذن فهذه ليست بإطالة أو إسهاب أو إطناب لأن ما كتب فيها ركن من أركان الحوار الذى أردته .. وحتى لا نطيل أكثر من ذلك دعونا نبدأ الحوار الذى تكلمنا عنه آنفاً ..
وتعالوا نتخيل الحق والباطل شخصين يسيران فى صحراء واسعة لا يعرفان لها بداية من نهاية .. صحراء شمسها حارقة ، وماؤها سراب ، وظلها أمل عسير المنال ، وهاهما - الحق والباطل- يجلسان لينالا قسطا من الراحة وقد أنهكهما التعب من طول المسير ..
ولنستمع إلى الحوار الذى دار بينهما :

الباطل : هو إحنا هنفضل ماشيين كده لحد إمتى ؟
الحق : إلى ما شاء الله
الباطل : بس أنا تعبت قوى ، ومبقتش قادر أمشى تانى
الحق : مش بإيدينا
الباطل : وهو إيه الهدف من إننا نفضل ماشيين كده ؟
الحق : ربنا خلقنا وأمرنا بكده من غير منعرف إيه الهدف من مشينا ده
الباطل : وإزاى يعنى ربنا خلقنا من غير ما يكون لينا هدف ؟!
الحق : أكيد فيه هدف اتخلقنا علشانه لكننا منعرفوش
الباطل : ومنعرفوش ليه بقى ؟!
الحق : لأن ربنا مش عايزنا نعرفه دلوقتى
الباطل : وهنعرفه إمتى إن شاء الله ؟!
الحق : لما ربنا يريد ..
الباطل : طيب وربنا مش عايزنا نعرف ليه الهدف إللى اتخلقنا علشانه ؟!!
الحق : لأن من مصلحتنا إننا منعرفش
الباطل : مش معقول تكون مصلحتنا إننا منعرفش الهدف إللى اتخلقنا علشانه
الحق : لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم
الباطل : لكن أنا تعبت قوى ومبقتش قادر أمشى تانى
الحق : مفيش أدامنا حل تانى
الباطل : أكيد فيه حل يريحنا من العذاب ده
الحق : إيدى على كتفك
الباطل : عندى فكرة ..
الحق : إيه هى بقى ؟
الباطل : إيه رأيك لو أشيلك فوق كتفى وأفضل ماشى بيك لحد ما أتعب وتكون أنت استريحت شوية تنزل
تشيلنى على كتفك لحد ما تتعب وهكذا ...
الحق : فكرة تستحق التجربة
الباطل : طيب يلا نبدأ
الحق : يلا استعد بقى علشان تشيلنى
الباطل : لأ .. انت إللى هتبتدى
الحق : وليه ما تبدديش انت ؟!
الباطل : لأنى تعبان جداً ومحتاج للراحة أكتر منك
الحق : ده فكرتك انت وعليك انك تبدأ بتنفيذها
الباطل : العكس صحيح .. أنا إللى تعبت وفكرت يبقى انت إللى تبدأ بالتنفيذ .. هو ده الحق
الحق : خلاص اتفقنا

وحمل الحق الباطل فوق ظهره وسار به مسافات طويلة حتى أجهده السير ، فطلب من الباطل أن ينزل ويحمله حسب الاتفاق المبرم بينهما.

الحق : أنا تعبت قوى .. انزل بقى وشيلنى علشان استريح
الباطل: شيلنى شوية كمان .. أنا لسه مستريحتش
الحق : خلاص .. مش قادر
الباطل : بس أنا مش هأشيلك
الحق : إيـــــه .. بتقول إيـــــه ؟!
الباطل : زى ما سمعت .. مش هاشيلك
الحق : ليه بقى ؟
الباطل : كده
الحق : طب انزل بقى
الباطل : مش هانزل
الحق : بقى ده إللى احنا اتفقنا عليه
الباطل : حد يمشى ورا كلام الباطل
الحق : الحق علىّ إنى صدقتك
الباطل : طبعاً .. الحق عليك
الحق : بس أنا مش هاسيبك
الباطل : هتعمل إيه يعنى ؟!
الحق : هاعمل حاجات كتير قوى
الباطل : طب أقولك على فكرة
الحق : تانـــــــــى
الباطل : اسمعنى بس المرة دى
الحق : اتفضل قول
الباطل : فى الجبل إللى هناك ده فيه كهف .. عايش فيه راجل صالح ، إيه رأيك نروحله وهو يحكم ما بينا
الحق : موافق

وذهبا إلى الكهف والحق يحمل الباطل فوق ظهره ، فوجدوا شيخاً كبيراً له لحية ناصعة البياض ووجه مشرق جالساً يتعبد ويتأمل فاقتربا منه

الباطل : السلام عليكم
الشيخ : وعليكم من السلام ورحمة الله وبركاته
الباطل : كنا عاوزين ناخد رأيك فى حاجة كده يا شيخنا
الشيخ : تفضلا
الباطل : الموضوع كله يا شيخنا متلخص فى سؤال واحد ، عايزينك تجاوبنا عليه بصراحة
الشيخ: لم ينطق لسانى يوما بغير الصدق
الباطل : يا عم الشيخ .. مين إللى يمشى .. الحق ولا الباطل ؟
الشيخ : الحق طبعاً

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
The President
رئيس الدولــة
رئيس الدولــة
avatar

عدد الرسائل : 1589
تاريخ التسجيل : 05/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: " منشورات قصصية "   السبت نوفمبر 08, 2008 9:51 pm

طوق الياسمين

بعد مناقشات ومشادات واختلافات فى وجهات النظر ، استطعت أخيراً - بتأييد أبى - أن أقنع أمى بفكرة زواجنا ، فلقد تغير حال أمى كثيراً فى الآونة الأخيرة خاصة بعدما رأت تمسكى الشديد بك .. بل إنك قد لا تصدقنى إن قلت لك أنها فى أخر مرة تناقشنا فيها حول هذا الموضوع قالت أنها لم تعد ترفض فكرة زواجى من شخص مختلف الجنسية حتى ولو كان بلا بطاقة هوية مادمت أحبه وأرى فيه الرجل الوحيد القادر على تحقيق سعادتى.

كل هذا وأكثر كتبته لك فى خطابين سابقين .. وكنت أعتقد أن هذا سيسعدك كثيراً ولكنك لم ترد .. إنك لا تعرف كم يكلف المرأة أن تكون صاحبة المبادرة .. وها أنا أدعوك للزواج منى وأنت لا ترد.

استيقظ مع كل صباح وكلى أمل بأن عم إبراهيم ساعى البريد سيطرق بابنا ومعه خطاباً منك .. ولكن الأيام تتوالى ولا يأتى عم إبراهيم .. وقلقى عليك يزداد يوماً بعد يوم ..

وفى صباح أحد الأيام وأنا جالسة مع أبى وأمى فى شرفة منزلنا نتناول طعام الإفطار .. فإذا برائحة الياسمين تهب قوية .. وتحولت عينى إلى الناحية التى تهب منها الرائحة .. ورأيته .. نعم رأيته .. إنه عم إبراهيم .. ها هو قد حضر أخيراً ومعه من الكلمات ما انتظرته طويلاً ..

قفزت درجات السلم بسرعة وكلى لهفة أن أفتح رسالتك .. وقلبى يسابقنى إلى عم إبراهيم ..
- تفضلى بالتوقيع .. من فضلك
- لِـمَ ؟!!
- طرد ..
وتسلمت لفافة كبيرة تفوح منها رائحة الياسمين .. وصعدت درجات السلم بسرعة كبيرة كادت تتسبب فى سقوطى .. ودخلت إلى غرفتى .. وأغلقت بابها .. وعقلى يتساءل يا ترى ما الذى يحتويه هذا الطرد الكبير..
بدأت فى فتح الطرد .. ورائحة الياسمين التى أعشقها تملأ أنفى فتزيدنى نشوة وفرحا .. لست أذكر من كان منا صاحب الفكرة أنا أم أنت .. طوق من الياسمين يغلف كل رسالة أرسلها لك .. وطوق من الياسمين يعطر كل رسالة أتلقاها منك .. وفتحت الطرد فعلاً ..

ما كل هذه الأوراق ؟؟!! ..وما كل هذه الأطواق ؟؟!!
إنها رسائلى إليك .. كل الرسائل التى أرسلتها إليك على مدار عامين .. وكل أطواق الياسمين التى كانت تغلفها وقد أصابها الذبول والاصفرار .. وورقة واحدة كبيرة مكتوب عليها بخطك الذى لا تخطئه عينى : "لا تنتظرينــــــى" ..

لست أدرى كم مر من الوقت وأنا أخفى وجهى بين الخطابات .. ولست أدرى كم من الدموع التى سكبتها قبل أن أخرج من غرفتى وأتوجه إلى كليتى...

لماذا خرجت من غرفتى ؟!! .. لست أدرى .. ولماذا أذهب إلى الكلية الآن ؟!! .. لست أدرى .. ربما لأحاول أن أخرج من تلك الحالة التى أنا فيها ..
ولست أدرى لماذا يأتى صوت فيروز من بعيد الآن : "حبوا بعضٌ .. تركوا بعضٌ ...."


فى عامى الأول بالكلية تعرفت عليك .. وكنت تكبرنى بأعوام ثلاثة .. ونشأ الحب بيننا من اللقاء الأول .. وبعد أن أنهيت دراستك .. سافرت على وعد بأن تعود حينما أنهى دراستى لنتمم إجراءات الزواج.

وسط زميلاتى البنات جلست فى المحاضرة وذهنى شارد تماما .. حتى الآن لا أستطيع أن أفهم ما حدث .. أبعد كل هذا الحب ؟! .. أبعد كل تلك السنوات التى قضيتها وأنا أنتظرك وأعارض الدنيا كلها من أجلك .. عارضت والدتى للمرة الأولى من أجلك .. ورفضت كل من تقدموا لخطبتى من أجلك .. حتى زميلاتى وصديقاتى كانو دائما ما ينصحونى بأن زواجنا أمراً مستحيلاً .. كنت أقف فى وجه كل هؤلاء وانا واثقة تماما بأن الدنيا كلها ستكون ملكى مادمت معك .. الآن أتذكر كل ما كانوا يقولونه عنك .. أكانوا على صواب ؟!! .. إننى كنت أثق بك أكثر من نفسى .. أتتركنى هكذا بمنتهى السهولة .. إنك لم تكلف نفسك حتى أن تخلق لها أعذاراً حتى وإن كانت وهمية أو واهية ؟!! حتى تلك الأعذار التى ما كانت ترضينى لم تكلف نفسك عناء كتاباتها إلىّ.


أخرج من كليتى وأتوجه إلى منزلى .. أسير فى الطرقات وعقلى يحمل ألف ألف سؤال .. وكلهم بلا إجابة .. إنك الوحيد القادر على إجابة تلك الأسئلة .. كل ما حولى يدعونى كى أفيق مما أنا فيه .. ولكن كيف .. أيمكن أن أفعل مثلك وأنسى الماضى كله فى لحظة مثلما فعلت أنت أم أن هذا الماضى لم يكن يمثل لك شيئا حتى تنساه ..

قدماى تورمت من السير عليهما .. لست أدرى كم من الوقت مضى وأنا أسير هكذا ؟!! .. ووجدت محطة أتوبيس بالقرب منى فتوجهت إليها وجلست .. كم أنا منهكة ومتعبة ولكن الحزن الذى بداخلى كان أكبر وأقوى من أن يجعلنى أشعر بالتعب ..

وأنا جالسة على المحطة .. سمعت اسمك .. نعم سمعت اسمك .. إن لاسمك وقعا مميزاً لا تخطئه الأذن أبداً .. توجهت بعينى إلى حيث سمعت أذنى اسمك فوجدت رجلين واقفين يتبادلان الحديث .. اقتربت منهما .. وسألتهما عنك .. هل يعرفانك؟! .. ولماذا يرددا اسمك ؟! .. بدت عليهما ملامح التعجب وناولنى أحدهم جريدة كان يمسكها بيده فوجدت فى صدر صفحتها الأولى صورتك .. نعم إنه أنت .. ومكتوب تحتها .. "أسفرت العملية الاستشهادية التى قام بها الشاب الفلسطينى ..... عن موت .... اسرائيلى .. وإصابة آخرين ، وتدمير .... و .... و ..... ".

لم تقوى قدماى على حملى بعدها .. ولست أذكر ماذا حدث بعدها .. إلا أننى سأظل أجلس مساء كل جمعة أكتب لك خطابى الأسبوعى المعتاد .. وأزينه بطوق الياسمين .. ولكن بدلاً من أن أرسله إليك .. سأودعه درج مكتبى ..

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
The President
رئيس الدولــة
رئيس الدولــة
avatar

عدد الرسائل : 1589
تاريخ التسجيل : 05/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: " منشورات قصصية "   الجمعة نوفمبر 14, 2008 8:08 am

القيد الذهبي

كان واقفاً فى نافذة حجرته .. يتأمل السماء والنجوم .. ينتظر شروق الشمس بفارغ الصبر .. ينتظر ولو شعاع من أشعتها الدافئة ليذيب جبال الخوف التى كانت تعتصر قلبه .. شروق جديد ويوم جديد .. شمس تشرق فتبعث فى قلبه آمالاً جديدة وتحيى أحلاماً قديمة كان الزمان قد وعد بتحقيقها ولكنه كعادته خان وعده .. ولكن شمس هذا اليوم التى ظل ينتظرها طوال ليلته قد اقتربت من تحقيق الحلم .. يوم جديد يبث فى قلبه الأمل والخوف ويثير فى نفسه أحزاناً كان قد طواها .. يوم سيتحدد عليه مصيره .. بل وحياته كلها .. يوم قد يداوى جرح الماضى الدامى وقد يجعل الجرح ألف جرح .. يوم ليس كمثله يوم .. إنك عندما تقترب من النصر يزداد خوفك من الهزيمة وكلما رأيت أطياف النجاح بادية فى الأفق .. طاردتك أشباح الهزيمة فى كل ركن من عقلك وكل خبية من قلبك .. لقد كان يؤمن منذ صغره بأن الزمان كلما أخذ منه سيزداد عطاؤه فيما بعد .. ولكن بعد معاناته فى حياته بدأ يلقى بهذه الحكمة جانباً ، وجاء هذا اليوم ليثبت صحة هذه الحكمة أو خطأها .. اليوم فقط سيعرف الصواب من الخطأ ..

لقد ماتت أمه بعد ولادته بساعات قليلة .. ولم يجد فى حضن أبيه ما يمكن أن يعوضه عن حنان أمه المفقود ، وتزوج الأب بعدها من امرأة كان قلبها كالحجارة أو أشد قسوة ، فكرهها وكره النساء جميعاً ، ولكن هذه الكراهية قد ولدت بداخله براكين من الإرادة فكان متفوقاً فى دراسته وأصبح بعدها مهندساً شاباً تنظر فى عينيه فترى مستقبل مشرق يطل من نافذة مخلوقة من الحزن .. والخوف من تذكر الماضى الأليم أو النظر إلى الغذ المجهول.

وفى وسط هذه الحياة المظلمة وأثناء السنة الثانية من دراسته .. كان ذاهباً إلى جامعته فى المدينة التى تبعد عن قريته بمسافة ليست بكبيرة رأى وجهها لأول مرة .. فأسرته عيناها ، وأحس بأن الدنيا كلها تضئ من حوله .. لقد رأى فى عينيها الحنان الذى فقده منذ صغره ، أحبها حباً كبيراً ولكنه لم يصارحها بحبه .. كانت تسكن فى بلدة بجوار بلدته وتذهب إلى كليتها فى نفس الجامعة التى يدرس بها ، وعاهد نفسه أن يكون حبه لها سراً يكتمه فى قلبه لا يبوح به لأحد قبلها عندما يحين الوقت المناسب .. ظل عاماً تلو عام يحبها يزداد الحب فى قلبه وتلتهب الأشواق يوماً بعد يوم.

وفى فترة الإجازة التى تسبق السنة النهائية فى دراسته ، كان الحب قد تملك منه فقلب ليله نهاراً ونهاره ليلاً .. وقرر فى نفسه أن يذهب إليها فى بداية الدراسة ليصارحها بحبه.

وجاء اليوم الموعود .. وركبت بجواره القطار .. وهو يخشى النظر إليها ، يرتب الكلمات فى ذهنه حتى يفاتحها ، فإذا بيدها تخبط يده .. فيفيق من غيبوبته وينظر إلى يديها ويسمعها وهى تعتذر له .. لم يكن يعرف لماذا تعتذر هل لأنها خبطت يده أم لأنها حطمت قلبه بقسوة .. حينما رأى دبلة من الذهب تلتف حول اصبعها فى يدها اليمنى كأنها قيد قيدها ومنعها عنه .. لم يرد عليها بكلمة واحدة .. فعندما كان يظن أنه اقترب من الحلم ظهر له أنه مجرد سراب .

ظل طوال عامه الدراسى الأخير يعانى ويعانى فتعمد ألا يراها ، ولكنه حينما كان القدر يقدر لقاؤهما يجد قلبه أقوى منه ويجد نفسه أضعف من سحر عينيها الجميلتين.

وأنهى عامه الدراسى الأخير .. وانشغل فى حياته ولكنه لم ينسى أبداً تلك العينين ، ولكن ما فائدة حلم تعيش فيه طوال ليلتك حتى إذا ظهر شعاع من النور تحطم الحلم على صخرة الواقع.

وبعد فترة ليست بقصيرة .. استطاع أن يتغلب على قلبه وأن يطوى حزنه وحنينه بداخله ، ولكن .. وآه من كلمة لكن ، فعندما ترتضى بهزيمتك من الزمان يناديك مرة ثانية ويوعدك بنصر جديد يمحى كل الهزائم السابقة ويعوضك عما فاتك وما ضاع منك .. لقد جاءه صديق كان يحس أثناء دراستهما بحبه لها .. جاء وأخبره أن خطبتها قد تم فسخها ، فلم يستطع أن يدارى لهفته وسأله عن كيفية معرفته بذلك فأجابه بأنه قد رآها صدفة ورأى يدها اليمنى خالية من دبلتها.

وبدأ الشوق يدب فى قلبه ثانية .. وبدأت الأحلام تداعب خياله .. وهاهو اليوم يقف فى نافذته ينتظر شروق الشمس بفارغ الصبر .. ينتظر شعاع من أشعتها الدافئة ليذيب جبال الخوف التى تعتصر قلبه .. سيذهب إليها هذه المرة ويصارحها بحبه .. لن يكرر غلطته ثانية .. لن يكتم حبه عنها .. لقد ضاعت منه مرة ولن يسمح للزمان أن يحرمه منها مرة أخرى .. اليوم سيتحدد مصيره .. اليوم سيداوى جرح الماضى الدامى.

وذهب إليها وقطع عليها طريقها وهى عائدة من عملها .. ومد يده إليها بالسلام .. وجاءت اللحظة التى عاش ينتظرها .. كان يلمح فى عينيها نظرة غريبة .. وقلبه يكاد يتوقف عن النبض .. هل أصبح الحلم حقيقة ؟ .. هل جاء الوقت المناسب ؟ .. ، وأخيراً صارحها بحبه ، لم يتحدث إليها كثيراً ، أحبك .. أريد الارتباط بك .. أكون ملكك وتكونين ملكى .. أسكن قلبك وتحتمين بحبى .. لم يستطع أن ينطق بأكثر من هذا ، لقد أحس فى هذه اللحظة فقط أنه رمى أحمالاً شكى قلبه من ثقل حملها ، ووقف صامتاً ينتظر الرد .. ولكنها لم تنطق ببنت شفة .. كان الذهول يرتسم على ملامحها لا تعرف كيف ترد .. ذاب الكلام على شفتيها .. ولكنها رفعت يدها اليسرى ليرى القيد الذهبى قد انتقل من اليد اليمنى لليد اليسرى .

جاء ليداوى جرح الماضى الدامى فأصبح الجرح ألف جرح .. اليوم فقط تأكد من خطأ الحكمة التى عاش يؤمن بها .. ومشى فى طريقه وهو يحس بأن الزمان يخرج له لسانه ويقول له : " أنا عدوك الذى لا يقهر ".

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
The President
رئيس الدولــة
رئيس الدولــة
avatar

عدد الرسائل : 1589
تاريخ التسجيل : 05/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: " منشورات قصصية "   الجمعة نوفمبر 21, 2008 2:22 pm

الأخسرين أعمالا

كم من السنوات التى قضاها يحلم بهذا اليوم .. كم كافح واجتهد وسهر الليالى من أجل أن يخطو أولى خطواته فى طريق الطموحات الطويل الذى رسمه لنفسه منذ أن تكون إدراكه للحياة .. اليوم حصل على بكالوريوس التجارة بتقدير جيد من جامعة القاهرة .. تلك هى الخطوة الأولى فى مشواره .. والتى كان يعتقد أنها الأصعب .. اليوم فك أول القيود التى كانت تقيده وتمنعه عن البداية الحقيقية لحياته التى طالما حَلُم بها.

أخيراً أصبح فى يده سلاحاً يستطيع به أن يواجه مصاعب الحياة ومشاقها .. أصبحت فى يده شهادة جامعية يستطيع بها أن يبدأ البحث عن عمل يوفر له حياة كريمة .. اليوم سوف يطلب من أمه - التى عانت فى حياتها من أجله – أن تستريح .. وتترك العمل على ماكينة الخياطة التى طالما سهرت ليالٍ طويلة وهى منكفئة عليها لتوفر له مصاريف دراسته هو وشقيقته التى أنهت دراستها رغم أنفها بحصولها على الدبلوم نظراً لضيق ذات اليد .. اليوم سيوافق أن يقابل ذلك الشاب الذى يريد أن يتقدم ليطلب يد أخته .. كثيراً ما طلبت منه أخته أن يوافق على هذه المقابلة .. ودائما ما كان يرفض طلبها هذا معللاً رفضه بأنها ما زالت صغيرة وأن الأوان لم يحن بعد .. ولكنه كان يكتم فى نفسه السبب الحقيقى لذلك الرفض .. كان يخشى ما بعد الموافقة .. من مصاريف وجهاز وأشياء أخرى مما تحتاجها البنات اللائى يقفن فى نفس موقفها هذا ..

كان يعتقد أن الصعب قد انتهى .. ولكنه لم يكن يدرك أن القادم أصعب .. وبدأ مشوار البحث عن وظيفة .. وكان يمنى نفسه دائما – أثناء دراسته - بالعمل فى أحد البنوك الكبرى لما يعلمه من تمتع العاملين بتلك البنوك من مزايا كثيرة ومرتبات مجزية .. ولكنه مع أولى محاولاته اصطدم بأرض الواقع .. فكل البنوك الكبرى لا ترضى بالتفوق الدراسى فقط .. إذ لا بد من الواسطة أن تصاحب ذلك التفوق لكى تزكى فرصتك فى الحصول على الوظيفة ..

وبعد رحلة طويلة من البحث .. فقد الأمل فى الحصول على وظيفة فى أى من البنوك التى تقدم بطلب لشغل إحدى وظائفها .. تخلى عن حلمه هذا .. أو أزاحه قليلاً لحين إشعار آخر .. وبداخله من المشاعر الناقمة على الفساد والواسطة - التى بدونها لن يكون لك مكان - ما يكفى لإشعال ثورة على أوضاع البلد السيئة.

ولكنه كان يقتنع تماماً بأن لا يأس مع الحياة .. تلك الحكمة التى كان يلجأ إليها دائماً كلما شعر بأن أبواب الدنيا توصد فى وجهه باباً تلو الآخر ..

وبدأ مشوار البحث من جديد .. قدم طلباً فى تلك الشركة .. وأجرى مقابلة فى أخرى .. وشركات أخرى اعتذرت بحجة عدم حاجتها إلى موظفين جدد .. ومكاتب أخرى اشترطت الخبرة حتى تتيح له فرصة العمل بها .. وانتظر يوماً واثنين .. وشهراً وشهرين ..

اليوم .. مر عام كامل على تخرجه وهو لا يزال فى مكانه تماماً .. لم يتحرك خطوة إلى الأمام .. فلم يعمل .. ولم تتوقف أمه عن العمل على ماكينتها .. وذلك الشاب الذى يقف على عتبة بيتهما يستأذن الدخول ولا يجد من يجيبه ..

أخذ فى هذا اليوم يسير فى الشوارع هائماً على وجهه .. يبحث عن إجابة لذلك السؤال - الذى لم يفارق ذهنه منذ صدمته الأولى فى مشوار بحثه عن وظيفة – ما الخطأ الذى ارتكبه فى حياته .. وما هو التقصير الذى قصره فى دراسته حتى يظل هكذا بلا عمل .. مثله مثل من لم يتلق تعليماً أو يرهق نفسه بالمذاكرة وسهر الليالى ..

ولكنه تذكر إحدى الحكم التى كان قد قرأها قديماً .. " لا تيأس .. فغالباً ما يكون المفتاح الأخير فى جعبتك هو الذى تحتاجه" .. وأزاح الحلم الثانى جانباً .. وأجله لجولة أخرى .. واقتنع بمشورة أحد أصدقائه بأن يتخلى عن حلم العمل بشهادته أو فى مجال تخصصه الذى درسه .. ويلقى بهذا جانباً .. ويرضى بأى عمل تتيحه له الظروف - مهما كان ذلك العمل – طالما أنه عملٌ شريف ..

وبحث فعلاً من جديد .. ولكن البحث فى تلك المرة لم يدم طويلاً .. إذ وُفق فى الحصول على عمل فى قسم الاستقبال بإحدى الفنادق الكبرى .. وبقدر سعادته فى الحصول على ذلك العمل بعد رحلة البحث المضنية .. بقدر حزنه على ما أضاعه من سنوات عمره بحثاً عن شهادة لم يكن لها دور إلا أن تزين حائط غرفته ..

ولكنه سرعان ما اندمج فى عمله .. وطوى حزنه جانباً .. ولفت نظر مديريه بنشاطه وهمته وذكائه .. ووعدوه بترقيته إلى مكان أفضل فى أقرب فرصة ..

وتحسنت أحواله المادية قليلاً .. وأقنع أمه أن تكف عن سهرها على تلك الماكينة .. ووافق أن يقابل ذلك الشاب الذى انتظر طويلاً .. وعرفت السعادة طريقها إلى قلبه ثانية بعد غياب دام عامين ..

ولكن الرياح تأتى دائما بما لا تشتهى السفن .. إذ علم فى يوم من الأيام وهو يتبادل أطراف الحديث مع أحد زملائه فى العمل .. بأن الفندق يستعد بعد أسبوع لحفل قران كبير .. ولكن المشكلة لم تكن تكمن فى حفل القران بذاته .. ولكنها تكمن فى نوعية ذلك الحفل .. إذ أنه قران يختلف عن أى قران آخر .. الزواج شرع الله الذى أمر به عباده .. ولكن ذلك الزواج يختلف .. إذ أنه لرجلين .. نعم لرجلين .. من أثرياء الخليج العربى .. ذهب عقلهما وأضلهما الله وزين لهم سوء ما يفعلون .. فلم يكتفوا به سراً .. بل أرادوه علناً وعلى مسمع من كل الدنيا والناس محطمين شرع الله وعقيدته .. غير مبالين بحدوده .. ولا مدركين للعذاب الذى يتوعدهم به الله ...

وجن جنونه .. إذ كيف توافق إدارة الفندق على مثل تلك الفضيحة .. واعتقد أن فى الأمر خطأ ما .. فطلب مقابلة مدير الفندق ليتأكد من صحة تلك المعلومات التى يتداولها زملائه ..

وبعد محاولات عدة .. نجح فى مقابلة مدير الفندق .. ولكنه تمنى - بعد تلك المقابلة – لو أنه لم يعمل لحظة واحدة بذلك الفندق .. بل تمنى بأنه لم يكن يأتى إلى تلك الدنيا .. فكل شئ مباح ومتاح وممكن وميسر إذ كنت تملك إحدى الفتنتين .. المال أو السلطة ...

قدم استقالته على الفور .. وعاش أياماً هى الأصعب فى حياته .. خاصة بعدما اشتد المرض على أمه .. وأصبحت حالتها الصحية فى وضع حرج – لا يحمد عقباه – ما لم تتهيئ لها ظروف العلاج المناسبة .. وأخته تطارده كل يوم بمطالبها لكى تستعد لزواجها الذى تأخر كثيراً .. وتشكو إليه خوفها من أن يمل ذلك الشاب الذى انتظر طويلاً وكثيراً.

وسُدت أبواب الدنيا فى وجهه ثانية .. وأخذ يصب لعنته على الظروف .. وعلى المسئولين والحكومة فى تلك البلد .. فلو أنهم كانوا وفروا له من البداية فرصة عمل تناسب ما بذل من مجهود فى دراسته .. وأتاحوا له حياة كريمة .. ما كان هذا هو الوضع الآن.

ولم يجد غير الله لكى يتجه إليه .. فعندما تشتد بنا الشدائد .. وتصيبنا المصائب .. وتُلم بنا الملمات .. لا نجد غيره نلجأ إليه .. طالبين عونه.

أخذ يتردد على المسجد كثيراً .. بل أنه أحياناً ما كان يغادره بين الصلوات ويظل جالساً هناك طوال يومه ..وتعرف هناك على بعض الشباب فى مثل عمره .. وكانوا دائما ما يتبادلون الحديث فى أحوال المجتمع وسياسة البلد وفساد المسئولين.

ومرة بعد مرة .. أخذ يتبادل الحديث معهم ويؤيدهم فيما يرونه من ضرورة التغيير لتلك الوجوه التى أضاعت حق الله وحق العباد.

وفى يوم من الأيام .. قاموا بدعوته إلى إحدى الدروس الدينية التى يحضرونها .. عند أحد المشايخ .. وكان حديث الدرس كله منصبا على الجهاد فى سبيل الله .. وضرورة تغيير المنكر حتى ولو باليد.

وتدهورت حالة أمه الصحية أكثر .. وأصبح لا بد من إجراء عملية لها .. عملية لا ينفع معها تأجيل أو تسويف .. وليس هناك لها بديلاً .. ولكن من أين التكلفة ؟!!!

أما ذلك الشاب الذى انتظر طويلاً وكثيراً .. قد ملّ الانتظار وأرهقه الصبر .. وطلب بأدب وكياسة أن ينهى ذلك الانتظار داعياً لتلك الفتاة بحياة أفضل ومستقبل أسعد مع من يستطيع الانتظار أكثر ..

وداوم هو على حضور تلك الدروس مع ذاك الشيخ .. واقتنع تماماً بأفكاره .. ورأى أنه لا بد من تغيير الأوضاع .. فأى سوءٍ بعد الذى يحياه ..

وماتت أمه فى المستشفى .. ورفضوا تسليم جثتها له إلا بعد أن يقوم بدفع الحساب كاملاً .. ولكنه لا يملكه .. والمستشفى تتعنت وتتعنت ولا ترضى عن المال بديلاً .. نحن فى زمن المال أو السلطان أو كلاهما معاً .. فإن لم تكن تملك هذا ولا ذاك .. فعجباً من وجودك فى تلك الدنيا وفى هذا الزمان ..

اقترض من هذا ومن ذاك .. وقلبه يتفطر حزنا وحسرة على ما آل إليه وضعه .. وأخذ يتذكر أحلامه القديمة وهو يوارى جثة أمه التراب ..

ولكنه كان قد عقد العزم على التغيير .. إذ لابد من التغيير .. لابد من ثورة تضع حداً لذلك الفساد الذى استشرى فى البلاد .. وذهب إلى ذلك الشيخ الذى أدمن دروسه ومحاضراته وتشنجاته .. وطلب منه النصح والمعونة .. ورأى فيه الشيخ نبتة تصلح أن تكون قوة يستغلها فى التغيير الذى دائما ما كان يحدث مريديه عنه ..
وبعد ثقة الشيخ فيه .. أوكل إليه إحدى المهام .. تلك المهام التى تذهب إليها وقد لا ترجع .. ولكن مما الخوف .. فإن لم ترجع .. فأنت فى الدار الحسنى .. التى لا يظلم فيها أحد .. ولا سطوة للمال والسلطان عليها ..

وكانت المهمة هى اغتيال أحد الوزراء أثناء مرور موكبه بشارع كبير .. رُسمت الخطة بدقة وعناية وتدرب منفذوها عليها جيداً ..

وجاء يوم التنفيذ .. وصاحبنا لا يتسلح بسلاحه فقط .. وإنما بفساد مجتمعه ومسئوليه .. وإيمانه بضرورة التغيير ..
ونفذت العملية بنجاح .. ولكن لم يقتل الوزير وحده وإنما معه العديد من الأشخاص اللذين أوقعهم حظهم العثر من المرور فى تلك المنطقة فى نفس الوقت ..

و أصيب هو بإصابة بالغة .. شعر معها بدنو أجله .. وقرب نهايته .. ولكنه رغم إصابته استطاع الفرار ولكن صورة هؤلاء الأبرياء الذين ضاعت أرواحهم هباءً لم تفارق ذهنه .. ولا سيما ذلك الطفل الذى كان يتأبط ذراع أبيه سعيداً شاعراً بالآمان.

أخذ يجرى ويفر حتى وصل إلى أحد المناطق المهجورة .. ولم يقو بعد ذلك على التحرك خطوة .. ألقى جسده على التراب .. وسمع رجلاً كبيراً يقترب منه وهو يحمل فى يده مصباح .. ويحاول أن ينقله إلى عشته الصغيرة - حتى يعالجه – التى ينبعث منها صوت المذياع .. والشيخ يقرأ :


" قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً .. الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُم فِى الحَيَاةِ الدُنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُم يُحْسِنٌونَ صٌنْعَا .."

صدق الله العظيم

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
" منشورات قصصية "
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 2انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2
 مواضيع مماثلة
-
» فوائد الفلفل البارد او "الفلفل الرومي"
» حقيبة فاخرة لنقــل " كأس العـــالم " الذهبيــة إلى جنوب افريقـــيــا
» "} رمزيات متحركه {"
» اسئله غبيه بس تضحك: برعاية " شلة عاشقات امو ".
» "عجائب ماء زمزم".

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
دولـــــــة عيـــــال مجنونـــــــة :: -(( الصحافة المدرسية للناس المهلبيــة ))- :: قصص ومسلسلات يوميــة-
انتقل الى: